عبد الجواد الكليدار آل طعمة
299
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
علي ، وعليا لأم ولد . فأما عبد اللّه بن معاوية فطلب الخلافة وظهر بأصفهان وبعض فارس فقتله أبو مسلم ولا عقب له . وأما إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر فكان عمر بن عبد العزيز جلده الحد وهو وال على المدائن ، فقال بورك : أنه ليس في الأرض قرشي الا محدود ، وذلك أن أباه عبد العزيز كان حد . فولد إسحاق القاسم أمه أم حكيم بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر . انتهى كلام ابن قتيبة . ولعبد اللّه بن جعفر أخبار كثيرة في الجود . ويروى انه ليم في جوده فقال : لست أخشى قلة العدم * ما اتقيت اللّه في كرمى كلما أنفقت يخلفه لي * رب واسع النعم وكان قد اشتهر بالجود حتى لقب بقطب السخاء . وانما كثر خيره واتسع ماله بدعاء النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) له يوم رآه يساوم بشاة فقال : اللهم بارك له في صفقته . ولازم عبد اللّه عمه عليا عليه السلام فاستفاد منه علما وتبصرا في دقائق الأمور فحضر معه صفين وعقد له يوم الجمل على عشرة آلاف . وحظي بعده بامامية الحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام . وكم مرة استماله معاوية فما وجد الا رجلا صلب الايمان عارفا بالحق والهدى مائلا عن سفاسف الملحدين ، فكثرت فيه القاله وتوسع اتباع الهوى في الحطّ من قدره بأحاديث لا نصيب لها من الحقيقة . ويكفي القارئ في ذلك ما رواه ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 60 ج 4 / 37 من قوله لغلامه لما ورد نعى ابنيه وقال الغلام هذا ما لقينا من الحسين ( عليه السّلام ) . فحذفه بالنعل وقال له : يا ابن اللخناء أتقول هذا للحسين ( عليه السّلام ) ؟ واللّه لو شهدته لما فارقته حتى أقتل معه واللّه انه لممّا يسخّي بنفسي عنهما ويهون علي المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه وان لم تكن آست الحسين ( عليه السّلام ) يدي فقد آساه ولدي . وكان السبب في تأخره عن حضور الطف ذهاب بصره . وفي رواية أخرى مات عبد اللّه بن جعفر بالمدينة سنة ثمانين من الهجرة وصلّى عليه أبان بن عثمان بن عفان ودفن بالبقيع . وقيل مات بالأبواء سنة تسعين من الهجرة وصلّى عليه